نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز
35
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )
بالشعر الحر ثمّ عادوا إلى القديم فجمعوا بين الفنين » ( نظام طهراني ، المختصر في تاريخ الأدب الفارسي 99 ) . فالثورة على القافية لها تاريخ قديم « وهذا الضجيج في الشعر ضجيج مفتعل ذلك أنَّ الشعراء القدماء أيضا ضاقوا ذرعاً من الوزن والقافية ولا سيما المولوي الذي صرح في أحد أشعاره بأنّ « فاعلاتن » نغصت عليه حياته : قافيه انديشم ودلدار من * گويدم منديش جز ديدار من ( فاروقى 180 ) 1 - 5 . الشعر في الحكومة البهلوية وأما بالنسبة للشعر في الحكومة البهلوية ، فإن المقومات الشعرية في هذا العصر كانت المقومات الشعرية في الفترة الدستورية . والجدير بالذكر أن كثيراً من الشعراء في العصر البهلوي كانوا علماء البلاط ولهذا لا ينقدون ما يلزم . والنقد الاجتماعي السائد في هذا العصر كان نقداً روتينياً ساذجاً ، ودليل ذلك الظروف السائدة . فليس هناك مجال للرأي العام وإعماله . « ومن جملة الميزات الفنية لشعر هذا العصر هي أن لغة الشعر أصبحت متنوعة وأكثر نضجاً ، ولم تكن هناك الأخطاء الفادحة التي نراها في الفترة الدستورية . وذلك بسسب اهتمام الأدباء بحواش الثقافة ، كتصحيح النصوص على سبيل المثال » ( شفيعي كدكني أدوار شعر فارسي 51 ) . 1 - 6 . الثورة الإسلامية وتأثيرها في الأدب العربي في إيران قد اعتمدت الثورة الإسلامية في إيران على ركائز تمتد جذورها إلى أقدم حضارات العالم . فلقد حثّت الأحاديث النبوية على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كما أن ثقافة الإيرانيين وأدبهم تستلهم الكثير من هذه المباديء والقيم الإنسانية العلياء ، ويظهر أن الإسلام لم يكن دخل إيران كعقيدة غريبة غير مألوفة ، ولكن بشكل يتقرب من خلفية ذهنية الإيرانيين ويتوافق مع نقاء القرآن الأصيل . وعلى ذلك فقد استطاع الإمام الخميني ( قدس سره ) ممارسة دوره